الشيخ حسين بن جبر
530
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
والحسين عليهما السلام : غسّلاني وكفّناني وحنّطاني ، واحملاني على سريري ، واحملا مؤخّره تكفيان مقدّمه ، فإنّكما تنتهيان إلى قبر محفور ، ولحد ملحود ، ولبن موضوع ، فالحداني ، واشرجا اللبن عليّ ، وارفعا لبنة ممّا يلي رأسي ، فانظروا ما تسمعان « 1 » . ( وفي دلالات القطّاني : كان في مقدّم السرير جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام وزمرة من الملائكة ، فسمع منهم : قدّوس قدّوس ، أنت عزيز سلطان ، نافذ لأمرك ، لا إله إلّا أنت ، ونحمدك لا إله إلّا أنت ربّ العالمين ) « 2 » . وعن منصور بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن جدّه زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام في خبر طويل يذكر فيه : أوصيكما وصيّة ، لا تظهرا على أمري أحداً ، فأمرهما أن يستخرجا من الزاوية اليمنى لوحاً ، وأن يكفّناه فيما يجدان ، فإذا غسّلاه وضعاه على ذلك اللوح ، فإذا وجدا السرير يشال مقدّمه فيشيلان مؤخّره ، وأن يصلّي الحسن مرّة ، والحسين مرّة . ففعلا كما رسم ، فوجدا اللوح وعليه مكتوب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما ذخره نوح النبي عليه السلام لعلي بن أبي طالب « 3 » . وأصابا الكفن في دهليز الدار موضوعاً فيه حنوط قد أضاء نوره على نور النهار « 4 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 106 برقم : 187 . ( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 24 . ( 4 ) الصراط المستقيم 3 : 122 .